صفحة مشرقة من تاريخ ليبيا ميثاق الحرابي سنة (1946)
21-04-2014
صفحة مشرقة من تاريخ ليبيا ميثاق الحرابي سنة (1946)

بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد، فإننا نحن عُمد ومشايخ قبائل الحرابى وأعيان مدينة درنة المجتمعين في المؤتمر الوطني المنعقد بمركز جمعية عمر المختار بدرنة يوم الخميس 5 جمادى الأولى 1365 الموافق 18 إبريل 1946 لدرس الموقف الحاضر قد قررنا ما يأتي:
أولاً: إقرار الميثاق الوطني الذي أبرمته الهيئة التأسيسية بمدينة بنغازي بموافقة الوفد الدرناوي بالنيابة عن منطقة ليبيا الشرقية.
ثانياً: عملاً بنداء سمو الأمير المعظم السيد محمد إدريس المهدي السنوسي، نتعهد جميعنا بإيقاف كل خصومة وكل نزاع مهما كان نوعه فيما بيننا، فلا نسمح بإثارة فتنة قديمة أو جديدة ولا نسمح بالمطالبة بحق قديم سواءً كان ثأراً أو دية جرح أو حقّاً عقاريا أو غير ذلك، رغبة منا في جمع الكلمة وتأليف القلوب وتوحيد المجهودات وتوجيهها متظافرة متحدة إلى قضية البلاد السياسية وحدها، حتى يتقرر مصير البلاد وتؤسس فيها حكومة وطنية وتنظم أمورها وتستقر أحوالها.
ثالثاً: عندئذٍ فقط يجوز لكل صاحب حق مشروع أن يطالب بحقه بالوسائل المشروعة وبواسطة حكومة البلاد الشرعية.
رابعاً: ليس معنى هذا التعهد أننا ندعو أصحاب الحقوق إلى التنازل عن حقوقهم، ولكننا نطالبهم بإيقاف المطالبة بها مؤقتاً ليتفرغوا للمطالبة بحق الأمة العام الذي له من الأهمية الكبرى مايجعله أحقَّ بالتقديم على حقوق الأفراد والعائلات والقبائل.
خامساً: كل من يخالف هذا التعهد يعتبر معرقلاً لمساعي الأمة ومثبّطاً لجهادها الذي نرجو أن يُكلّل بالنجاح التام في إحراز الحرية والاستقلال إن شاء الله. ولما كانت هذه القرارات قد اتُّخذت الإجماع فإننا نوقع على هذه الوثيقة بإمضاءاتنا.

عن صحيفة جيشنا - بتصرف

الرابع من ابريل
07-04-2014
الرابع من ابريل

صدر العدد ((27)) من صحيفة جيشنا التي تصدر عن إدارة الشؤون المعنوية برئاسة الأركان العامة للجيش الليبي.
وقد احتوى العدد علي كثير من المواضيع المهم والتغطيات الصحيفة التي تهتم بشان الجيش الليبي ومنها التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحروب.
وكتب رئيس التحرير في الافتتاحية كلمة بعنوان ( الربع من أبريل )جاء فيها :
الرابع من أبريل هو اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحروب , هذا اليوم الذي اتخذته الأمم المتحدة للتذكير بمخاطر مخلفات الحروب ومنها الألغام , ليكون يوماً عالمياً يشارك فيه الجميع من أجل دفع مآسي الحروب التي تستمر حتى بعد أن تضع الحرب أوزارها .
نحن في ليبيا من أكثر الشعوب تضرراً بهذه المآسي حيث أن حروب الاحتلال الإيطالي ومعاركه وكذلك الحرب العالمية الثانية التي جرت بعض أحداثها المدمرة فوق أرضنا , كل هذه الحروب خلقت لنا مخلفات وألغام ذاق شعبنا ويلاتها , فكم من أرواح زهقت وأطراف تقطعت وحيوانات نفقت وممتلكات دمرت وأراضي أهملت بسبب تلك الألغام التي زرعت في الصحراء وفي المدن وحولها .
واليوم ليبيا تعاني مخلفات حرب التحرير المدمرة أيضا فكميات كبيرة من الأسلحة توزعت , وأطنان من المتفجرات تبعثرت والآلاف من الألغام زرعت في كل مكان من ليبيا , وكل يوم نسمع عن مأساة ومصيبة تحدث نتيجة هذه الألغام المزروعة أو المسروقة التي تنفجر أظو تفجر لتقتل وتهدم وتزرع الخوف وتنزع الطمأنينة من قلوب الناس .
إن هذا اليوم هو تذكرة لكل من لديه عقل يفكر به , وأذان يسمع بها , وأعين يبصر بها , بأن الخطر يداهم الجميع في الحاضر والمستقبل , وأن هذا الخطر الذي يستمر سنين طويلة يجب أن نغالبه بالوعي والإدراك ووضع الخطط التي تمكننا من تقليل المخاطر قدر الإمكان.
والأمم المتحدة في هذه السنة وجهت بياناً علي لسان أمنيها السيد ((بانكي مون )) ذكر فيه بهذه المخاطر , ونوه عن دور المرأة في هذا المجال , وذكر علي تكاثف الجهود العالمية من أجل إبعاد أخطار الألغام ومخلفات الحروب .
ونحن نعلم أن الألغام المضادة للأفراد هي من الأسلحة المحرمة دوليا ً , لذلك يجب علي المجتمع الدولي أن يوقع جزاء ات علي الدول والشركات المصنعة , وعلي هذه الدول والشركات المصنعة أن تتحمل نفقات كبيرة لعلاج المصابين من هذه الأسلحة المحرمة ,وكذلك الأنفاق علي برامج التوعية والتخطيط , وعلي تنفيذ برامج التخلص من هذه المخلفات , ودور المرأة مهم ومهم جداً بعد أن تتم توعيتها بهذه المخاطر وتعليمها كيفية التعامل مع هذه الأجسام المؤدية التي قد تجدها في أيدي أطفالها أو تلاميذها , لدي بعضهم هواية جمع مثل هذه المواد الخطيرة ووضعها عند أسرتهم داخل بيوتهم غير مقدرين حجم الدمار الذي ستحدثه لو أنها انفجرت , ولنا أمثلة كثيرة تحدث في بلادنا كل يوم .
المرأة الليبية وهي أم وأخت وزوجة وابنة ومعلمة وطبيبة وعليها مسؤولية كبيرة في نشر ثقافة التعامل مع هذه المخاطر , وعلي كل الجهات المسؤولة ومنها وزارة الثقافة ووزارة الإعلام ووزارة التعليم ووزارة الأوقاف ووزارة الصحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني أن تجتمع وتؤسس لعمل قومي ترصد له أموال كافية لوضع خطة توعوية وتعلمية تستهدف الأسرة وخاصة المرأة من أجل التقليل من هذه المخاطر التي هي ليست بعيدة عن أحد وشرها داهم للجميع ومآسيها لا تنتهي , والا مها تظل طويلة وأثارها النفسية عميقة وطويلة الأجل , وتنغص العيش وتبعد السعادة وتزرع الخوف .
إن هذه المخلفات والألغام وما في حكمها تحدي كبير يوجهنا, ونلاحظ التفاتة جادة من الدولة اتجاهه , وهذا التحدي معيق للتنمية ومخيف لنا وللأجيال القادمة , إنه يطاد ر الحياة ويختفي خلف المباني وتحت الأرض يفاجئنا من حين لأخر بفاجعة تظل في نفوس الكثير منا زمن طويل .
وهنا نود أن نحي رجال سلاح الهندسة الأبطال الذين يقومون بمجهودات جبارة لرفع هذا البلاء عن بلادنا وقد أستشهد العديد منهم الذين ماتوا من أجل حياة الآخرين فنسأل الله لهم الجنة , ولقد جرح أيضا أعداداً كثيرة منهم فنسأل الله لهم الشفاء .
وأخيراً نقول إن الماسي قدر الله , ولمن الله هدانا النجدين وزودنا بعقول وبصائر وأمدنا بالسمع والبصر لكي نفكر بها فيلهمنا الله طريق الرشاد , ونتخطى بفضلة كل الصعاب .
ودمتم في سلام

السابع عشرة من فبراير يوم العزة والمجد
16-02-2014
السابع عشرة من فبراير يوم العزة والمجد

لم يكن اكثر المحللين السياسيين في العالم والمتابعين للشأن الليبي خاصة والعربي عامة وحتى اكثرهم حلما واوسعهم خيالا، أن يذهب بهم هذا الخيال وذاك الحلم الى ماحدث في ليبيا في السابع عشر من فبراير 2011، عندما زلزلت الارض ثورة شعبية كان لها تداعياتها على مستوى العالم، ذلك أن النظام السابق وبعد أربعة عقود ويزيد قد رتب أموره، واحكم سيطرته، ووضع متاريسه، وزرع الغامه، وتخندق ووضع استراتيجيته، اعتقد أنه من خلالها سيحكم ليبيا إلى الابد وأن الحكم سينتقل بالوراثة بين الاسرة الحاكمة، وأن الشعب قد خضع والجيش قد انفك، وتوطدت علاقاته مع الغرب وامريكا، ولم يعد هناك خوف من دول الجوار.

كل هذا جعل ذاك النظام يعتقد أنه بمنأى عن اي تغيير قد يطاله، حتى بعد ثورات الربيع العربي في تونس ومصر، لم يستفد من الدرس ولم يخطر بباله أن بوادر هذا الربيع قد تزحف نحوه ... وهذه هي عادة الطغاة الذين ينظرون تحت اقدامهم فقط، ولا يتعاطون مع الواقع المحيط بهم حتى تحط بهم الواقعة ويجرفهم الطوفان وتتبخر كل أحلامهم في لحظه من لحظات القدر الرهيب. وهو ماحدث مع الطاغية القذافي الذي ترنح نظامه، وفقد توازنه وسقط امام ثورة الشعب الليبي المباركة، في مشهد سيحفر في اغوار الذاكرة البشرية، ويكتب بحروف من ذهب في تاريخ ثورات الشعوب.

مبروك للشعب الليبي وللاحرار النصر الذي تحقق في 17 فبراير، وانتقل بليبيا والليبيين الى عوالم الديمقراطيه والحرية وحقوق الانسان، بعد عقود من سياسيات الزيف والدجل والكذب والنفاق والعهر السياسي.
هو نصر كان ثمنه غاليا وقدم الليبييون الاف الشهداء والاف الجرحى والمفقودين قبل ان تتوج ثورتهم بالنصر المبين.

وفي مناسبة كهذه نستحضر ارواح كل اولئك الشهداء، ونترحم عليهم، ونقف تحية اجلال وتقدير لامهات الشهداء وندعو بالشفاء العاجل للجرحى ورجعت المفقودين.

في مناسبة كهذه نستخلص العبر والعظه ونترحم على ارواح شهدائنا التي تفرض علينا ان نكون على قدر المسؤولية، ولا نفرط في ذلك النصر الذي دفعوا ثمنه من دمائهم الطاهرة، وعلينا أن ندرك أن هذه الحرية التي نعيشها كان ثمنها غاليا وغاليا جدا.

محرر الموقع..

الجيش في حماية الوطن والشعب
06-02-2014
الجيش في حماية الوطن والشعب

تتعدي مهمة الجيوش حماية الوطن في اوقات الازمات الى حماية المواطنين حين يصبح هناك خطر يهدد سلامة الناس، وهاجس يسيطر عليهم ويدفعهم الى الخوف وعدم التجاوب والتعاطي مع الواقع ، ومايقتضيه من موقف يعبر عن وجهة نظر اولئك المواطنين، وتدخل االجيش هنا يبدوا واجباً .
خاصةً اذا ماتطور الامر وخرج عن السيطرة وعجزت قوات الشرطة عن مواجهة الموقف ،لأنه يمكن ان تاخذ الامور مسار اَخر قد يؤدي الى حرب اهلية تدفع البلد الى هاوية سحيقه، وهنا لابد ان يكون الجيش صمام ألامان بتدخله من اجل ضمان سلامة المواطنين، وترك حرية الاختيار والتعاطي السياسي المطلوب والذي تقتضيه المرحلة وضرورتها وهو تعاطي لايتحقق الا بشعور الطمأنينة والامان وهو شعور لايكفله ولايضمنه الا انحياز الجيش لتطلعات الناس والوقوف معهم، وحمايتهم امام مايدبر ويخطط لهم من طرف جهات سياسية تريد فرض رؤيتها على الواقع، وان تعارضت هذه الرؤية مع رغبات الشعوب وتطلعاتها، خاصة وان كثير من التنظيمات السياسية تسعى لفرض رؤيتها بقوة السلاح وبعث رسائل مباشرة وغير مباشرة للاطراف السياسية المناوئه لها وحتى للشارع بالتلويح في استخدام القوة اذا مادعت الضرورة لمقاومة ومواجهة الرأي الاَخر.
وفي ظروف مثل هذه الظروف يبدو تدخل الجيش ضرورياً لتأمين الوطن وسلامة المواطنين ونزع فتيل أزمة يمكن ان تهدد الامن الوطني .

التجنيد
20-11-2013
التجنيد

في افتتاحية صحيفة جيشنا التي تصدر عن إدارة الشؤون المعنوية برئاسة الأركان العامة للجيش الليبي كتب رئيس التحرير مقالة بعنوان التجنيد جاء فيها.

التجنيد هو احدى السياسات الرئيسية لأي دولة ، ولابد أن يكون مركزياً ولا يجوز أن يترك لأي وحدة أو رئاسة وجهة فرعية ، لأن التجنيد يتعلق بالمصلحة العليا للوطن ، فالتجنيد يتعلق بإنشاء القوة العسكرية التي تستطيع الدولة استيعابها وتوظيفها والاستفادة منها ، والتجنيد يتعلق بشكل الجيش حيث يلزم أن يكون الجيش متكون من كافة فئات الشعب ومكوناته وتراعى في لك نسبة كل مكون حتى لا يطغى أحد المكونات على الآخرين .
وهذا عامل اجتماعي وسياسي في نفس الوقت ، والتجنيد له معايير شخصية يجب ان تتوفر في كل متقدم لشغل هذه المهمة ، والتجنيد يتعلق بالسياسة الاقتصادية ، فالميزانية المخصصة للدفاع لها نسبة محددة لرواتب منتسبي الجيش ، فزيادة العدد قد لا تغطيها الميزانية المرصودة وقد يؤثر عدد المجندين على القوى العاملة في الدولة اذا بالغت الدولة في التجنيد لأن المجندين هم من الشباب الذي يعتبر العنصر الاساسي في الانتاج الوطني .
والتجنيد له علاقة بتوزيع القوة العسكرية على جهات ومناطق الدولة . وكل هذه الاعتبارات وغيرها يجعل من الضروري على قيادة الجيش أن تقيد إجراءات التجنيد وتجعلها لدى جهة واحدة تابعة لها ومسئولة أمامها ولا تترك عبثاً ، لذلك رأت رئاسة الاركان العامة أن تعلن عن عدم اعترافها بكل من يتجند خارج الجيش الليبي عن طريق أي جهة أو غير إدارة التجنيد ، وبذلك تنبه المجندين أنفسهم بأنهم لن يحصلوا على رواتب أو حقوق أو امتيازات اذا تجندوا عن طريق جهة أخرى ، وكذلك تنبه كافة القادة والمدراء والمسئولين في المؤسسة العسكرية بأنهم سيكونون المسؤولين أمام المجندين عندما لا تعترف بهم الدولة ، وإن القانون سيلاحق كل من كان مسؤولاً عن اختراق سياسة التجنيد وارهاق المؤسسة العسكرية وتكليفها ما لا تطيق ، وكذلك استغلال ظروف الشباب وضمهم إلى الجيش بدون وجه حق ووعدهم بتسوية اوضاعهم ثم يجدون انفسهم بلا حقوق ويواجهون ملاحقات قانونية لعدم شرعية تجنيدهم وحملهم السلاح ، ولن تنفع عندهم الاعتصامات والرسائل عبر الإذاعات والفضائيات سوى في زيادة الفوضى وتأخير بناء الدولة ومؤسساتها ، فليضع كل شخص إعلان رئاسة الأركان العامة بخصوص التجنيد أمام عينه ويعتبرهم خطوة متقدمة ومهمة في إعادة بناء الجيش النظامي الذي ينادي به الليبيون جميعاً
المصدر صحيفة جيشنا العدد السابع

الجيش الليبي والتأمين الصحي
30-10-2013
الجيش الليبي والتأمين الصحي

بقلم: عقيد سالم حسن أبو هادي (رئيس لجنة التأمين الصحي_برئاسة أركان الجيش الليبي)

نغتنم هذه المساحة من صفحات (مجلة المسلح) الرائدة في قضايا الدفاع والاستراتيجيات والأمن الوطني، كي نقوم بتسليط الأضواء على أحد القضايا المهمة والتي تمثل رافدا أساسيا ومهما لجميع الكفاءات القتالية وللحصول على مستوى الأداء الأفضل لأفراد الجيش المقاتل، وذلك حتى تتمكن من أداء واجباتها بجدارة وعلى أعلى مستوى، ألا وهى قضية التأمين الصحي، هذه الميزة التي حرم منها أفراد الجيش الليبي طيلة عقود مضت من الزمن، تناسيًا أو تنكرًا لحقهم في ذلك.
نحن نعرف جميعا بأن هناك شرائح عديدة من المجتمع تتمتع بحق التأمين الصحي، وذلك ضمانا للأداء الجيد، وتطلعا للنهوض بالجانب المعنوي الذي يمثل أهم الجوانب التي تقود إلى النجاح والتقدم لمستوى أداء القطاعات التي يعملون بها، ناهيك عن أن الجيوش بكامل أصنافها يراعى فيها هذه الجوانب وغيرها.
وفي ليبيا بعد انتصار ثورتنا المباركة نسعى على كافة الأصعدة إلى استرداد الحقوق التي نزعت منا، بداية من القوانين المجمدة الغير مفعلة، والقوانين اللاحقة، نسعى أن نعمل ما أمكن لتحقيق هذا المطلب لجميع أفراد قواتنا المسلحة، حتى يتمتعوا شأنهم شأن كافة الشرائح بهذا الحق الذي يضمنه حقهم في الوطن، وذلك تقديرا لما تقوم به هذه الشريحة المهضومة الحقوق من واجبات وجهود، لاسيما وأنها يمثل صفوف الدفاع الأولى عن البلاد وهي ذراع الوطني للاستقرار وتحقيق الأمان ومنوطا بها على الدوام واجب حماية الوطن ومكتسباته.
مفهوم التأمين الصحي:
التأمين الصحي هو عبارة عن اتفاق بين طرفين يتحمل فيه الطرف الأول النفقات المترتبة على الخدمات العلاجية المقدمة للطرف الثاني (فردا كان أو جماعة ) مقابل مبلغ محدد يدفعه الطرف الثاني جملة واحدة أو على هيئة أقساط.
ويقوم التأمين الصحي أساسا على مفهوم توزيع الخطر المتوقع الذي يواجه الفرد مما يؤدى إلى تخفيف الأعباء والتكاليف المترتبة عن معالجة الحالات المرضية التي يتعرض لها الأفراد المُؤَمَّن عليهم، وهو بذلك نظام اجتماعي يقوم بين الأفراد والمؤسسات لتحميل ما يعجز عن تحمله أحدهم بمفرده، كما تقوم شركات التأمين بتنظيم توزيع الخطر لقاء أجر معلوم.
بدايات التأمين الصحي:
لقد صدرت أول وثيقة تأمين صحي على مستوى العالم في ألمانيا عام 1883م، أما فيما يتعلق بالوطن العربي فإن أول وثيقة كتبت باللغة العربية للتأمين الصحي كانت عام 1957م في مصر بين الشركة المتحدة للتأمين وبنك الإسكندرية.
أهداف التأمين الصحي لمنتسبي الجيش الليبي:
1. إزالة العائق المالي بين المريض وحصوله على الخدمة الطبية.
2. توفير خدمة طبية متكاملة للعسكري بجودة عالية وكلفة مقبولة.
3. الحث على مزيد من التنوع والمنافسة في تقديم الخدمات الطبية.
4. تحسين الخدمات الطبية المقدمة من خلال توفير مصادر مالية ثابتة ومستمرة.
5. رفع مستوى الرضا ورفع معنويات منتسبي الجيش وزيادة الاطمئنان الاجتماعي.
قانون التأمين الصحي:
في سنة 2010م أدرك ما يعرف (بمؤتمر الشعب العام سابقا) مدى تدني مستوى الخدمات الطبية وأداء قطاع الصحة في ليبيا فوضع القانون رقم (20) لسنة 2010م بشأن نظام التأمين الصحي، وفى سنة 2012م وبعد سنة من قيام ثورة 17 فبراير صدر تعميم من السيد رئيس الوزراء السابق (السيد عبد الرحيم الكيب) أشار فيه إلى السادة الوزراء والسيد محافظ مصرف ليبيا المركزي والسادة رؤساء المجالس الإدارية والتيسيرية والمدراء والعاملون للهيئات والمؤسسات والأجهزة والمصالح والشركات العامة وما في حكمها بتفعيل القانون رقم (20) لسنة 2010م بشأن التأمين الصحي.. ولا شك أن المؤسسة العسكرية لها الحق في التأمين الصحي وفق القانون رقم (20) لسنة 2010م وطبقا للقانون العسكري الليبي المادة رقم (45) بخصوص علاج العسكريين وذويهم.
فوائد التأمين الصحي بالنسبة للمؤمن عليه العسكري:
• توفير تكاليف العلاج، فمع زيادة كلفة الخدمات الصحية أصبح المرض الذي يهدد كل واحد منا لا يشكل هما لما يحمله من معاناة جسدية بقدر ما يرافقه من أعباء مالية ينوء بحملها الغالبية العظمى من الأفراد العسكريين، لأن مستوى الدخل لا يتناسب مع تكاليف العلاج، وبدون التأمين الصحي فإن الخيارات المتاحة لمن ابتلى بمرض إما الصبر على المرض وعدم معالجته أو اللجوء لبيع الممتلكات أو الاستدانة وأحيانا اللجوء إلى أعمال غير صحيحة مثل الاستجداء والتسول والرشوة وغيرها.
• إن التأمين الصحي يكفل للفرد العسكري أعلي حد ممكن من العدل والمساواة في تلقي الخدمات الصحية، فبطاقة التأمين الصحي يحملها رئيس الأركان كما يحملها أحدث جندي من منتسبي الجيش، حتى لو اختلفت درجة الإقامة (جناح أول، ثاني، ثالث.. فالخدمات العلاجية من أدوية وفحوصات وعمليات جراحية وغيرها لا تختلف باختلاف المناصب والرتب العسكرية.
• يعمل التأمين الصحي على تعزيز وتوثيق العلاقة بين العسكري ومؤسسته العسكرية.
• عند تطبيق نظام التأمين الصحي سوف لن يضطر العسكري إلى محاباة هذا وذاك لكي يتمكن من الحصول على حقه في المعالجة الطبية الجيدة المنصفة، فالمعالجة سترتبط بوجود المرض من عدمه وليس بمقدرة المرء على الإقناع واختلاق الأعذار والأمراض (والتي غالبا ما تكون مقنعة).
فوائد التامين الصحي للمؤسسة العسكرية:
• تستفيد المؤسسة العسكرية من توفير التأمين الصحي لمنتسبي الجيش برفع القدرة القتالية للأفراد من خلال المحافظة على صحتهم وبتالي تقلل من الانقطاع عن العمل بحجة المرض.
• تطبيق التأمين الصحي يساعد المؤسسة العسكرية على أن تؤدى التزامها نحو منتسبيها بشكل عادل ومنصف بعيدا عن أية محاباة وانتقاء، حيث أن القيادات العسكرية يصعب عليها أحيانا التفريق بين الصادقين والكاذبين في ادعائهم للمرض مما يؤدى إلى صرف مخصصات لبعض المدعين دون وجه حق بدافع الشفقة وفي المقابل قد يمنع الصرف عن الذين هم في حاجة ماسة إليه.
كثيرا ما يستهلك الآمر العسكري وقتا طويلا في دراسة وحل المشاكل الصحية للأفراد العسكريين التابعين للوحدة العسكرية، وبالتالي فإن تطبيق نظام التأمين الصحي يوفر للأمراء وقتهم الثمين في التدريب ووضع الخطط والبرامج لرفع قدرة المؤسسة العسكرية.

وأخيرا نطمح في بلادنا ليبيا أن يتفاعل الجميع مع أفراد الجيش الليبي لإحقاق هذا الحق من حقوقهم والذي حرموا منه لعقود، وأن نسعى جميعا للسير قدما كي يتمتع جيشنا الليبي بميزات التأمين الصحي الذي تتمتع به كل جيوش العالم، وذلك لكي نتمكن من أداء واجباتنا الوطنية بجودة عالية وعلى الوجه الأكمل.

المصدر : مجلة المسلح العدد 40

أدبيات التقاليد العسكرية .. التحية العسكرية
25-08-2013
أدبيات التقاليد العسكرية .. التحية العسكرية

المصدر / مجلة المسلح (العدد 38)
من الأدبيات والتقاليد العسكرية القديمة المنتشرة التي تطبق بشكل واسع ومتعارف عليه في جيوش العالم أجمع التحية العسكرية، وهي عرف عسكري متواتر منذ القدم تلتزم به جيوش العالم في ثقافتها العسكرية بشكل ظاهر ةتعد العنوان الأبرز لمدى الجدية والإنظباط لدى أي جيش .

في قواعد السلوك العسكري تعتبر التحية العادية أو المصافحة باليد أمراً منفياً للضبط والربط العسكري المفترض توافره بين العسكريين , وقد تأتي المصافحة باليد بعد أداء التحية , فالألتزام بالضبط والربط العسكري عنصر أساسي في نجاح الجيوش وتقدمها , ولذلك فأداء التحية العسكرية تعتبر دلالة على الإحترام الواجب من الجندي المرؤوسيه الأعلى منه رتبة , كلما التقى بهم أوتقابل معهم , وهي تعبير على الإنضباط والطاعة وتعتبر بمثابة تحية متبادلة بينهم إذ يرد عليها الاقدم بنفس الكيفية .
تنوعت أشكال التحية العسكرية عند الكثير من جيوش العالم في مختلف العصور التاريخية ويرجع تاريخ هذا التقليد حسب رواية بعض المؤرخين إلى العصور الرومانية حيث كانت الاغتيالات والجرائم كثيرة في ذلك العصر , وكان على المواطن الذي يود أن يتقدم إلي ظابط أو أي رتبة عسكرية كان عليه أن يتقدم ويده اليمنى مرفوعة ليثبت أنه لا يحمل سلاحاً, وبالتالي كانت دليلاً على إعطاء الأمان أولاً ثم الاحترام , كما كان الفرسان الأروبيين يرفعون خوذاتهم عند مقابلة الأعلى رتبة, ثم تطورت هذه الحركة حتى أصبحت طريقة لإبداء الإحترام بالإيماء بالرأس فيما بعد, ولازالت هذه الطريقة معروفة ومألوفة حتى يومنا هذا.
وتكثر في طبقة النبلاء والأمراء عند الغرب وفي كثير من شعوب العالم .
هناك من يرى أن أصل التحية العسكرية يعود إلى عهود قديمة حيث كان المسافرون عند لقائم على الطرقات يشير الواحد منهم للآخر برفع يده اليمنى مفتوحة, تأكيداً على أنه أعزل لا يحمل سلاحاً , وليعلن أنه مسالم وليس عدواً محتملاً ويرى آخرون أن أصلها يعود إلى أيام الفروسية, عندما كان الفرسان يلبسون الخوذات الحديدية التي كانت تتميز بحجاب حديدي واق للوجه, يرفع إلى أعلى لكشف الوجه, ويعاد لحمايته دون إزالة الخوذة وكان الجنود يرفعونه باليد اليمنى لتحية الضباط ولإثبات هويتهم, وكانت في زمن آخر تقدم بالإنحناء, وفي حالات أخرى كانت تؤدي بالركوع أو حركات مختلفة باليد والذراع أو بطريقة رفع القبعات حتى نهاية القرن الثامن عشر حيث كان الضباط الأدنى رتبة يحيون الضباط الأعلى رتبة وهذا التقليد على الأرجح يعود إلى الأيام التي كان يرفع فيها الفارس مقدمة خوذته أو يكشف رأسه أمام الملك دلالة على تقديره وولائه, ثم تطورت هذه الحركة عند نهاية القرن الثامن عشر إلى لمس القبعة ومن ثم أصبحت تؤدي التحية العسكرية برفع اليد اليمنى حتى مستوى الجبين مع إبقاء اليد مفتوحة في وضع الوقوف وبقيت معروفة بهذا الشكل حتي يومنا هذا .
يروي أن التحول من نزع القبعة إلى مجرد رفع اليد في التحية حدث لسبب عملي فعندما كان الجنود يحشون بنادقهم بالبارود كانت البودرة السوداء تشوه أيديهم وتجعلها وسخة جداً, وكان يتوجب عليهم بعد ذلك استخدام أيديهم المتسخة لنزع قبعاتهم للتحية وبالتالي ستتلف وستكون مشوهة ووسخة بشكل لايليق بنظافة الجندي واهتمامه بمظهره وقيافته, ولذا حصل الإنتقال إلى تحية اليد وصارت شكلاً متعارفاً عليه , وكان الضابط أوالجندي الذي يحمل سيفاً على الكتف, سواء أكان راكبا أو مترجلاً يؤدي التحية بجلب المقبض إلى فمه ثم يمد السلاح إلى اليمين والأسفل وهذا الشكل من التحية يعود إلى العصور الوسطى حين كان الفرسان يقبلون مقابض سيوفهم كرمز لصليب المسيح كإشارة دينية واضحة وكان أنذاك شكل من أشكال أداء القسم وللأسف ظلت هذه التحية تؤدي بهذا الشكل إلى الآن في كثير من جيوش العالم حتى العربية والإسلامية منها .
تؤدي التحية العسكرية عادة إحتراماً وواجباً للظباط والأعلى رتبة والقادة العسكريين ورؤساء الدول والملوك والأمراء وحتى وإن لم يكونوا يحملون رتباً عسكرية وأيضا عند تحية العلم والنشيد الوطني للدولة وهي من علامات اللياقة وحسن الأدب عند جميع الشعوب وفي مختلف الحضارات.
وتؤدي التحية العسكرية باليد اليمنى وبالشكل المتعارف عليه عالمياً مع إختلافها البسيط في الوضعية حسب السلاح عندما يكون العسكري بكامل قيافته العسكرية وعندما يكون العسكري مرتديآ زياً مدنياً أو يكون نازعاً لغطاء الرأس فأنها تؤدي بأن يقف العسكري بوضع الاستعداد ويرفع كامل جسمه للأعلى على المشط رجليه برهة ثم يعود لوضع الاستعداد ثانية, وعندما يكون الضابط آمراً لحرس الشرف فإنه يستل سيفه للأعلى ثم يقبله ويطرحه للأرض بإتجاه اليمين في حركة سريعة رشيقة, ثم يضع يده في وضع مـــواز لوسطه ويثبت السيف أمام وجهه .

دور الطائرة بدون طيار في المعركة الحديثة
03-01-2013
دور الطائرة بدون طيار في المعركة الحديثة

تتزايد أهمية الطائرات بدون طيار يوما بعد يوم في العمليات العسكرية حول العالم, ويتوقع ان تقوم هذه الطائرات بالادوار الأساسية وبفاعلية في القوات العسكرية الحالية وفي المستقبل, وبذلك سيكون شرط وجود أنواع قوية وفاعلة من هذا النوع من الطائرات هو مطلب العقد القادم, وتشرع هذه الطائرات الآن في تنفيذ وإنجاز المهام القتالية وغيرها حيث تستخدم الطائرات المسلحة منها في المهام الهجومية, وبذلك فإن حضورها بشكل دائم هو أمر مطلوب, بل أصبح ضروريا وخاصة عندما يكون من غير المناسب أو الممكن استخدام الطائرات التقليدية.
المصدر / مجلة المسلح العدد 33

تدريبات جديدة للرفع من مستوى القيادات بالجيش
07-12-2012

المصدر / مجلة المسلح العدد 32
إن التركيز المتزايد على التدريب والعمل على تطوير القيادات على جميع المستويات على الفهم وبشكل أفضل للتهديدات التي تواجهها القطاعات والإدارات في الحواسيب ( هذا ما قاله أحد المسؤولين بقيادة حرب الحواسيب ) في المؤتمر الذي عقد في Baltimore للاتصالات , وأضاف مسؤول آخر قائلا : هناك المزيد مما يمكن القيام به والذي يمكن القيادات على جميع المستويات من الفهم والتقدير الجيد لما يجب عليها القيام به , وأيضا لأن تكون قادرة على إدارة العمليات على الأرض وفي حرب الحواسيب , وفي ذات الشأن فقد تم الا شتراك في دورات تدريبية من قبل ثلاثة ألوية في دوريات تدريبية وذلك بمركز التدريب في Fortirwin Calif .
وهم يعملون الآن لإيجاد الفرص لتمكين هذه القيادات المشاركة من المشاهدة المباشرة للتهديدات التي تواجهها الحواسيب في مسارح العمليات , وتشمل هذه التدريبات أيضا بيان الجهود المطلوبة من أجل الوصول إلى الجاهزية القصوى وبصورة مشتركة .

الميج تدخل المعركة في سوريا
25-07-2012
الميج تدخل المعركة في سوريا

دخلت الحرب بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي منحنى جديدا بدخول الطيران للحرب وضرب مواقع الجيش الحر وتعدى هذا المنحى الطيران المروحي الى الطيران الاكثر حداثة والاوسع تدميراً وهو طائرات الميج الروسية التي تملك سوريا عدداً كبيراً منها بدء من ميح 23 الى الميج 29 وقد تكون هناك اجيال اكثر حداثة من ميج 29 في حوزة الجيش السوري الذي سعى خلال الفترة الاخيرة لامتلاك تقنيات واسلحة جديدة في اطار جهده لتحقيق حالة توازن مع اسرائيل.
وبدخول طائرات الميج الى ارض المعركة في سوريا تتسع الهوة وميزان القوة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي فالأول لا يمتلك من وسائل القوة الا الأسلحة الخفيفة مثل بنادق الكلاشنكوف والقذائف وبعض الصواريخ المضادة للدبابات في حين تحتوي ترسانة النظام على اسلحة الجو والبر والبحر المتقدمة .
وهذا التطور المفاجئ في المعركة يوسع دائرة الدمار والقتل ويدلل على حالة الارتباك والضعف التي وصل اليها الجيش النظامي حيث فشل فشلاً دريعاً في مواجهة الجيش الحر بكل وسائله الارضية من دبابات ومدرعات وصواريخ واضطر امام المقاومة الباسلة للجيش الحر وتكتيك حرب العصابات الى الدخول للمعركة بكل ما يمتلك من قوة عسكرية وقد لا تكون الميج 29 أخر شيء يدفع به النظام السوري الى المعركة حيث تم التهديد باستخدام حرب ابادة شاملة كالاسلحة الكيماوية وهو ما أزعج المجتمع الدولي ودفع دول أوربا وأمريكا الى رفع الورقة الحمراء في وجه نظام دمشق والقول أن استخدام هذا السلاح المحظور سيعجل بسقوط نظام الأسد الذي يترنح تحت ضربات الجيش الحر والذي سيسقط قريباً.

RSS مغذي