التجنيد

في افتتاحية صحيفة جيشنا التي تصدر عن إدارة الشؤون المعنوية برئاسة الأركان العامة للجيش الليبي كتب رئيس التحرير مقالة بعنوان التجنيد جاء فيها.

التجنيد هو احدى السياسات الرئيسية لأي دولة ، ولابد أن يكون مركزياً ولا يجوز أن يترك لأي وحدة أو رئاسة وجهة فرعية ، لأن التجنيد يتعلق بالمصلحة العليا للوطن ، فالتجنيد يتعلق بإنشاء القوة العسكرية التي تستطيع الدولة استيعابها وتوظيفها والاستفادة منها ، والتجنيد يتعلق بشكل الجيش حيث يلزم أن يكون الجيش متكون من كافة فئات الشعب ومكوناته وتراعى في لك نسبة كل مكون حتى لا يطغى أحد المكونات على الآخرين .
وهذا عامل اجتماعي وسياسي في نفس الوقت ، والتجنيد له معايير شخصية يجب ان تتوفر في كل متقدم لشغل هذه المهمة ، والتجنيد يتعلق بالسياسة الاقتصادية ، فالميزانية المخصصة للدفاع لها نسبة محددة لرواتب منتسبي الجيش ، فزيادة العدد قد لا تغطيها الميزانية المرصودة وقد يؤثر عدد المجندين على القوى العاملة في الدولة اذا بالغت الدولة في التجنيد لأن المجندين هم من الشباب الذي يعتبر العنصر الاساسي في الانتاج الوطني .
والتجنيد له علاقة بتوزيع القوة العسكرية على جهات ومناطق الدولة . وكل هذه الاعتبارات وغيرها يجعل من الضروري على قيادة الجيش أن تقيد إجراءات التجنيد وتجعلها لدى جهة واحدة تابعة لها ومسئولة أمامها ولا تترك عبثاً ، لذلك رأت رئاسة الاركان العامة أن تعلن عن عدم اعترافها بكل من يتجند خارج الجيش الليبي عن طريق أي جهة أو غير إدارة التجنيد ، وبذلك تنبه المجندين أنفسهم بأنهم لن يحصلوا على رواتب أو حقوق أو امتيازات اذا تجندوا عن طريق جهة أخرى ، وكذلك تنبه كافة القادة والمدراء والمسئولين في المؤسسة العسكرية بأنهم سيكونون المسؤولين أمام المجندين عندما لا تعترف بهم الدولة ، وإن القانون سيلاحق كل من كان مسؤولاً عن اختراق سياسة التجنيد وارهاق المؤسسة العسكرية وتكليفها ما لا تطيق ، وكذلك استغلال ظروف الشباب وضمهم إلى الجيش بدون وجه حق ووعدهم بتسوية اوضاعهم ثم يجدون انفسهم بلا حقوق ويواجهون ملاحقات قانونية لعدم شرعية تجنيدهم وحملهم السلاح ، ولن تنفع عندهم الاعتصامات والرسائل عبر الإذاعات والفضائيات سوى في زيادة الفوضى وتأخير بناء الدولة ومؤسساتها ، فليضع كل شخص إعلان رئاسة الأركان العامة بخصوص التجنيد أمام عينه ويعتبرهم خطوة متقدمة ومهمة في إعادة بناء الجيش النظامي الذي ينادي به الليبيون جميعاً
المصدر صحيفة جيشنا العدد السابع

  مشاهدة الصفحة بصيغة PDF طباعة الصفحة

تنقل بين المقالات
المقالة السابقة الجيش الليبي والتأمين الصحي الجيش في حماية الوطن والشعب المقالة السابقة